اخبار مميزةالأخبار

الكاتراز.. من سجن للهاربين إلى متحف للسياح

قررت ولاية إلينوي الأمريكية تحويل مسار سجن “الكاتزار” ليكون متحفا للسياح، ومن المقرر أن يعيد السجن التاريخي فتح أبوابه، ولكن كمتحف في أغسطس/آب المقبل.

ويمكن للسياح القيام بجولة سيرا على الأقدام في عالم العصابات الإجرامية.

الكاتراز (Alcatraz) هو سجن فيدرالي أمريكي، مشيّد فوق جزيرة بخليج سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، تُعرف بجزيرة الكاتراز أو الصخرة.. أغلق هذا السجن عام 1963 بسبب تصاعد تكاليف إدارته وترميم مبانيه.

وتقع جزيرة الكاتراز في قلب خليج سان فرانسيسكو، وعلى بعد حوالي ميل وربع من مدينة سان فرانسيسكو الشهيرة غرب الولايات المتحدة الأمريكية، ويمكن الوصول إليها في رحلة قصيرة من خلال المعدات والتي تنقل السياح من مرفأ مخصص بمدينة سان فرانسيسكو إلى مرفأ الجزيرة.

ويتمتع موقع الجزيرة بإطلالة جميلة على خليج سان فرانسيسكو من جميع الجهات، فضلا عن المنظر الساحر لمدينة سان فرانسيسكو وأضوائها ليلا والتي تعد من أجمل مدن العالم.

تاريخ الكاتراز

منذ اكتشاف الأمريكتين والوصول إلى الساحل الغربي المطل على المحيط الهادئ، ظلت الجزيرة شبه مهجورة حتى اشتراها الحاكم العسكري لكاليفورنيا من الحكومة المكسيكية عام 1847.. وفي عام 1854 أقيمت بها منارة، تعد أول منارات ساحل الباسيفيك.

وفي نفس الفترة تقريبا بدأ الجيش في استخدام الجزيرة كمكان لحصن وثكنات، ثم كسجن حربي، وفي عام 1934 انتقلت الإدارة من وزارة الدفاع إلى وزارة العدل، وصارت الجزيرة بمبانيها، لمدة تتعدى تسعة وعشرين عاما، مركزا لسجن فيدرالي، تراعى فيه أقصى درجات الانضباط والحراسة المشددة.

لم يكن الكاتراز سجنا لمدى الحياة، بل كان مكاناً مؤقتاً لحجز المجرمين العُصاة الذين يتمردون على لوائح السجون، أو لمن يحاولون الهرب، ويعدون مصدرا دائما للشغب والمشاكل، وبعد أن يتم ترويض جموحهم، وتقويم سلوكهم (وهو ما كان يستغرق في المتوسط ما بين ثماني سنوات إلى عشر سنوات)، كان يتم نقلهم إلى سجون أخرى.

وكان الهدف الأساسي منه هو أن تتحول فكرة الهرب لدى السجين إلى فكرة مستحيلة وتجعله يعتاد حياة السجون والانضباط داخلها؛ كما كان السجن أيضا يخلق شعورا قاسياً بالحرمان في نفس السجين الذي يجد نفسه مفتقراً إلى الحرية، وهو على هذا البعد من أضواء وصخب واحدة من أجمل مدن العالم.

حقائق عن الكاتراز

يحتوي السجن على 378 زنزانة (منها 42 للحبس الانفرادي)، ومع ذلك فإن عدد النزلاء كان يبلغ في المتوسط 260، ولم يزد أبداً عن 302.

مر على هذا السجن 1545 سجينا، خرجوا منه جميعا (عاجلاً أو آجلاً) ما عدا: 15 منهم ماتوا ميتة طبيعية أثناء تنفيذ مدة العقوبة، و5 انتحروا، و8 قتلوا على يد زملائهم من المساجين.

فيما حاول ستة وثلاثون سجيناً الهرب، في أربع عشرة مغامرة منفصلة، نتج عنها (بالإضافة للأرقام السابقة): 8 قتلى، 2 أعدموا، 5 لم يعرف مصيرهم.

مشاهير الكاتراز

نزل بالسجن العديد من مشاهير الإجرام أمثال آل كابوني الذي أقام هناك من عام 1934 حتى عام 1938، ثم نقل إلى مستشفى السجن، ود باركر، و”المدفع الرشاش” جورج كيللي، وروبرت ستراود، وغيرهم من المشاهير الذين كانوا من رواده لفترة ما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق