اخبار مميزةالأخبار

النماص.. تاريخ ماضٍ مجيد ومستقبل واعد للسياحة السعودية

تعتبر محافظة “النماص” السعودية من المناطق السياحية التي حباها الله جمالاً طبيعياً من صنع الخالق، وتتميز بمنتزهات الطبيعية وقراها التراثية التي تحكي قصة جيل عاش على أرضها وظروف ذلك الزمن لذا فهي تعد من اهم المحافظات السعودية على صعيد السياحة نظرا لما تتميز به من مزايا قلَ ان يوجد مثلها ليس في السعودية فقط وانما على صعيد العالم العربي بالمجمل.

وتقع “النماص” ضمن جبال السروات، هذه السلسلة الواقعة التابعة لمنطقة عسير. تحدّ هذه المدينة من الجهة الشماليّة محافظة بلقرن، أمّا من الجهة الشرقيّة فنجد محافظة بيشة، ومن الجهة الجنوبية تحدّها محافظة تنومة، ونجد في الجهة الغربية كلّاً من محافظة المجاردة ومحافظة بارق.

وتحتل محافظة النماص موقعا سياحيا فريدا من نوعه فهي عبارة عن حديقة كبيرة حباها الله جمال الطبيعة وكثرة المنتزهات والغابات والمقومات السياحية الطبيعية التي تزخر بأماكن أثرية قديمة تشهد إقبالا سياحيا كبير من الزوار والمصطافين على مدار العام.

ونظرا لطابع الخاص في موقعها الاستراتيجي على قمم جبال السروات باتت مقصدا للزوار والسياح على مدار العام لاعتدال الجو والنسيم العليل و الطبيعة الخلابة ، وإلى جانب مناخها المعتدل فإنها تتميز بجمال الطبيعة والخضرة الدائمة لغاباتها الجميلة، كما تضم العديد من شلالات المياه والجبال الشاهقة والوديان.

وتمتاز جبال المحافظة في الشتاء بالقمم البيضاء؛ لأن الثلوج تغطي قمم الجبال بالنماص، وفي الصيف تملأ السهول الورود والرياحين ، وتُعدّ أكثر المحافظات التي يتوجه إليها الأجانب المقيمون في السعودية للزيارة وللتمتع بالمناظر الرائعة صيفاً وشتاء، والكثير منهم يعتبرونها “سويسرا الجزيرة العربية”.

كما ترى في النماص السحاب يداعب قمم الجبال في مشهد يأسر النفس ويندي القلب والمشاعر خصوصا مع هبات النسيم وقطرات المطر المنعشة وربما يتساقط الثلج الذي يحول أرض هذه المحافظة إلى مسطحات بيضاء غاية في الروعة والجمال .

فيديو| أجمل جزر في العالم معرضة للإختفاء.. لهذا السبب
وتنتشر ظاهرة الضباب الكثيف الملامس لسطح الأرض في المنطقة وتدوم أحيانا بضعة شهور خاصة في فصل الشتاء والربيع حيث لا تتجاوز الرؤية الأفقية بضعة أمتار وفي فصل الصيف يضفي الضباب الذي يعانق قمم الجبال لمسة من الجمال الساحر على طبيعة المنطقة.
ولمحافظة النماص تاريخ يضرب بجذوره في أعماق التاريخ ويدلل على ذلك تلك القرى القديمة والآثار التي وجدت فيها والتي ترجع بتاريخها إلى زمن سحيق وقد أصبحت هذه الآثار بفضل من الله تعالى ثم باهتمام الحكومة ورعايتها معالم سياحية يقصدها الزوار ليطلعوا على بعض ما خلفته الحضارات السالفة ومن أشهر تلك القرى والمدن القديمة الجهوة والظهاره والميفا وصدريد بالإضافة إلى جبل الضور الذي يوجد به آثار لمناجم الحديد .

ومن الآثار الموجودة بالنماص المقابر القديمة ومن أهمها مقابر وادي ترج ومقابر رسوس طلاح ومقابر وادي نكب علاوة على الحفريات والكتابات والنقوش القديمة الموجودة في جبل ذي العين وجبل السجين وجبل عيمة الخطيفة وموقع قرن الغلة وموقع الذلايل ومحافر الخيل ووادي عوص .
كما تشتهر المحافظة بكثرة القلاع والحصون التي تمثل شاهدا واضحا على طبيعة الحياة السائدة قديما وما زالت هذه المعالم قائمة وهي تتميز بشكل عام بإبداع البناء وتناسق في لولبية الحصون أو تربيعها وميولها أيضا كما تتميز بتعدد طبقاتها وكبر أحجارها واسترتيجية الموقع الذي عليه بالإضافة إلى البيوت التي مازالت في قمة الروعة من التوزيع التقليدي وجمال البناء.
وتعد هذه الحصون والقلاع من الأماكن الملفتة للإنتباه في المحافظة وكانت تستخدم للمراقبة والدفاع عن القرى وقت الحرب كما تستخدم في تخزين الحبوب وتشاهد غالباً في الأماكن المرتفعة وقمم الجبال ومن أشهرها قصور العسابلة بمدينة النماص وقصور آل عثمان بقرية آل الشيخ ببني عمرو ويقدر عمر هذه المباني بما يزيد عن (300) عام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق