اخبار مميزةالأخبارتقارير وإحصاءات

تعرف على جمهورية غيانا التي تمنح مواطني الإمارات التأشيرة فور وصولهم لأراضيها | مجلة السائح السعودي

الرياض .. السائح السعودي
ولاء يحيى

أعلنت جمهورية غيانا قرارا ينص على منح مواطني دولة الإمارات التأشيرة عند الوصول لأراضيها، وغيانا أو سابقًا غِيانا البريطانية، أو رسميًا جمهورية غيانا التعاونية هي دولة ذات سيادة على الساحل الشمالي لأميركا الجنوبية ولكنها ثقافيًا جزء من منطقة البحر الكاريبي الناطقة باللغة الإنجليزية.

تقع جمهورية غوايانا التعاونية في «أميركا الجنوبية». عاصمتها جورج تاون. يحدها المحيط الأطلسي شمالاً، «فنزويلا» غرباً، «البرازيل» جنوباً، و «سورينام» شرقاً وتبلغ مساحتها 215,000 كم2 ويبلغ عدد سكانها حوالي 770,000 والتي يشكل الهنود الشرقيون والباكستانيون غالبيتها (55%) ومن أصل إفريقي 30.2%.
ومناخ غيانا استوائي ترتفع حرارته معظم شهور السنة، ويلطف الماء من حدة حرارة السواحل، والأمطار غزيرة تسقط في فصلين، الأول من إبريل إلى أغسطس، والثاني من نوفمبر إلى يناير، وتتميز بمناظر طبيعية وأجواء تناسب محبي المغامرة.

ويعد اقتصاد جمهورية غيانا التعاونية من أفقر الدول في الجزء الغربي من الكرة الأرضية، ويتضح هذا الفقر في المناطق السكنية الغير راقية وفي العشوائيات ومناطق الأرياف، ولكن ارتفع اقتصاد جمهورية غيانا التعاونية في الفترات الأخيرة في عام 1989، وارتفع نصيب الفرد في الجمهورية بعد ما كان نصيب الفرد لا يتعدى العشرة دولار في اليوم الواحد، وارتفع الناتج المحلى في عام 1992 بعد انخفاض دام أكثر من خمسة عشر عاماً، ويعتمد اقتصاد الجمهورية على الزراعة والتعدين اقتصادياً ويشغل الألمنيوم المركز الثاني في صادراتها كما أنها من أهم الدول المنتجة لخام البوكسيت، ويبلغ إنتاجها السنوي من الذهب 11 ألف أوقية ومن الماس 10 آلاف قيراط.

وكان أول من أشار إلى سواحل غويانا هو كولومبوس (1498) لكن الاهتمام الحقيقي بدأ في نهاية القرن السادس عشر عندما نزل على أرضها بعض البحارة الإنكليز، كما أن بعض الرحالة الهولنديين والفرنسيين كانوا بدورهم قد اكتشفوا تلك السواحل. وهكذا أخذ التجار وممثلو الشركات الاحتكارية يتسابقون لاحتلالها.

وظلت أحوال غويانا تتقلب بين هولندا وبريطانيا وفرنسا من احتلال تلك الدول لها مداولة. وبعد عدة مناورات دبلوماسية، وأخذ ورد، وقع اتفاق نهائي بين الأطراف الثلاثة (بريطانيا، فرنسا، هولندا) وتم التوقيع على معاهدة في عام 1814م قسمت بموجبها غويانا إلى ثلاثة أقسام. أعطيت بريطانيا القسم الغربي، وهولندا القسم الأوسط، وفرنسا القسم الشرقي.

واستقر البريطانيون، إذاً، حسب معاهدة 1814 (التي وقعت في لندن) في القسم الغربي وأطلقوا عليه اسم «غويانا البريطانية» وجعلوا عاصمته مدينة «جورج تاون» وواصلوا استغلاله مستخدمين العبيد السود المستقدمين من أفريقيا بواسطة شركة الهند الغربية عن طريق خليج غينيا. وبعد إلغاء تجارة العبيد رسمياً سنة 1863م. استخدم البريطانيون الهنود الآسيويين.

وبفضل مقاومة الشعب الغوياني من ناحية وتصاعد قوة التيار التحرري الذي بدأ مع إلغاء تجارة العبيد في بريطانيا من ناحية أخرى، اضطر المستعمرون البريطانيون أن يمنحوا غويانا البريطانية، في عام 1928م دستوراً ينص على إقامة برلمان من مجلس واحد يكون

تابعاً للتاج البريطاني

وفي تلك الأثناء كان هناك في أماكن في الشتات الإفريقي في العالم، خاصة في المتروبول البريطاني وفي المستعمرات الأوروبية في أمريكا، وكذلك داخل القارة الإفريقية، نوع من تضامن إفريقي وروح زنجية وكان جورج توماس ناتانيل جريفيت وهو من أهالي غويانا يعرف باسم راس ماكونن يقف في خضم هذه التطورات في إنكلترا. فبعد أن عمل وتمكن من توفير بعض المال افتتح عدة مطاعم وأندية في مانشستر وشملت دائرة أعماله الواسعة أمكنة وأندية ناقش فيها قادة المستقبل في أفريقيا ومنطقة الكاريبي.

وأنشأ ماكونن «شركة عموم افريقيا للنشر» التي أصدرت مجلة «عموم أفريقيا» الشهرية، وقد مهدت هذه القاعدة المؤسسية الطريق لعقد اجتماعات للوطنيين السود حققت أعظم نجاحات قبيل بزوغ عصر الاستقلال ومع اشتداد المعارضة في غويانا البريطانية التي شجعها انتصارها في انتزاع دستور 1928م من بريطانيا ومع وصول الوضع السياسي إلى هذا المستوى المتقدم، اشتد الصراع بين المزارعين البريطانيين وحزب الشعب وأمام تصاعد المد الشعبي المطالب بالاستقلال أعادت بريطانيا النظر في سياستها الاستعمارية وواجهت الأمور بشكل يحفظ مصالحها من ناحية، ويرضي الغويانيين من ناحية أخرى وذلك يمنح غويانا استقلالها في إطار الكومنويلث.

وحصلت على استقلالها الذي أعلن رسمياً في 26 أيار 1966م وأصبحت غويانا البريطانية منذ ذلك الوقت تسمى جمهورية غويانا وفي 1970م انتخبت الجمعية الوطنية ريموند شونغ أول رئيس جمهورية لها. أما في غويانا الهولندية التي انتهجت نهج بريطانيا في استغلال خيرات تلك المنطقة بالقوة أي استغلال قوة عمل الفارقة السود الذين تحولوا إلى عبيد ثم استغلال الهنود وبعد اكتشاف البوكسيت والألومينيوم في تلك المنطقة حيث تزايد اهتمام الاستعمار الهولندي بها ولتأكيد ذلك أعلن الهولنديون في عام 1948م بأن غويانا الهولندية جزء لا يتجزأ من هولندا. إلا أن حركة التحرر الوطني التي اشتدت قوتها بتنسيق مع الحركة التحررية التي كانت تناضل في غويانا البريطانية جعل الاستعمار الهولندي يستجيب شيئاً فشيئاً لمطالب الوطنيين فسمح بإقامة برلمان منتخب بالاقتراع في 1950م. وفيعام 1954م منحها الاستقلال الذاتي، وأصبحت تسمى منذ ذلك الوقت بـ سورينام، وعاصمتها مدينة باراماريبو. وفي تموز 1975م منحت الاستقلال التام بعد التوقيع على معاهدة صداقة مع هولندا.

أما في غويانا الفرنسية ورغم سياسة فرنسا التي فرضتها على شعب غويانا، فقد نشأ في غويانا حزب ينادي بالاستقلال يحمل اسم «حزب الوحدة الغويانية». إلا أن الدعاية الاستعمارية المركزة، بالإضافة إلى بعض التحسينات التي أدخلتها فرنسا على الظروف الاجتماعية والمعيشية جعل نسبة مرتفعة من المواطنين الغويانيين يتوجسون خيفة من الاستقلال لكي لا يفقدوا كل الامتيازات التي حصلوا عليها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق