اخبار مميزةالأخبار

السياحة الزراعية .. تجربة جديدة على شاطئ نويبع بسيناء المصرية

تجربة السياحة الزراعية في سيناء

تمكن مستثمر مصري من إضافة نمط سياحي جديد من نوعه في أشهر وأهم مناطق مصر السياحية،بجنوب سيناء وهو “السياحة الزراعية”، بعد اكتشاف وجود أرض خصبة صالحة للزراعة بالمنطقة.

واعتاد السائحون الذين يرتادون شواطئ جنوب شبه جزيرة سيناء المصرية على الاستمتاع بأمواج البحر الأحمر وشعابه المرجانية، وكشف أجواء الصحراء المقابلة للشاطئ في رحلات ببطون أودية تخترق سلاسل جبال متباينة الارتفاعات ومتعددة الألوان في أشهر مناطق مصر السياحية بجنوب سيناء وهي رأس سدر وسانت كاترين والطور وشرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا.

“ماجد السعيد”، رجل الأعمال المصري، صاحب التجربة روى قصة مزرعة صغيرة بدأها في موقع سياحي يملكه على شاطئ نويبع، تحولت لمزار للسائحين، وحقل تجارب لخبراء زراعيين، وتجربة حولت مناطق مجاورة لها لحقول زراعية غيرت نشاط السكان وحولتهم لمزارعين، وأضافت السياحة الزراعية ضمن برامج أفواج السائحين من زائري سيناء.

وقال السعيد إنه بدأ في المكان كمستثمر أقام نقطة خدمة سائحين، تحولت لقرية سياحية على شاطئ نويبع أهم شواطئ جنوب سيناء السياحية، ولاحظ أن الأراضي المجاورة وهي مجرى لمصبات وديان غنية بتربتها الطينية الصالحة للزراعة، وتنمو في المكان أشجار نخيل عتيقة، وجاءت ملاحظته بالتزامن مع تراجع الإقبال السياحي خلال السنوات الأخيرة، وضرورة البحث عن بدائل اقتصادية في أماكن كل اعتمادها على الاستثمار في خدمة السائح، والسياحة النمطية.

وتابع أنه في عام 2007، اشترى قطعة أرض صحراوية بجوار قريته السياحية، وأطلق عليه اسم “حبيبة”، وبعد تسوية أرضها ونقل الطمي من مجرى واد يجاورها مساره، بدأ في زراعتها بنظام الزراعة العضوية الخالية من أي أسمدة كيماوية، ولاقت فكرته في البداية استغراب كل من حوله من الأهالي والمستثمرين.

وأشار رجل الأعمال المصري إلى أنه حرص على التنوع في الزراعات بعضها لأشجار وخضروات وفواكه معروف أنها تنمو فى المكان، وأخرى جلبها من دول أخرى، ومناطق مصرية مختلفة وزرعت لأول مرة في تربة سيناء، وجميعها زراعات أثبتت نجاحها، ومنها النخيل والزيتون والرمان والخضروات والطماطم بأنواعها، فضلا عن نباتات طبية وعطرية، وأصبح إنتاج المزرعة المميز الخالى من أي كيماويات يباع في السوق المحلي ويقبل على شرائه سائحون بأسعار مضاعفة عن المنتجات الزراعية التي تجلب من خارج سيناء وتباع في الأسواق.

وأضاف أن التجربة بعد نجاحها، تحولت لمكان تعليمي، وحقل تجارب مهم لخبراء الزراعة المصريين، وتم عقد بروتوكولات تعاون مع معهد بحوث الاستزراع المائي، وبحوث الصحراء، وكذا كليات زراعة بجامعات مختلفة، وشركات إنتاج زراعى خاصة، وخبراء أجانب في مجال الزراعة العضوية.

كما تحول المكان لتجربة ملهمة لأهالي مدينة نويبع من أبناء القبائل البدوية القاطنين بالمكان، والمتأثرين بتراجع مستوى الدخل بعد انخفاض معدلات الإقبال السياحي، حيث اتجه عدد كبير منهم لزراعة أراض مجاورة على نمط مزرعة “حبيبة” حققت لهم إنتاجا أصبح مصدر دخل، وتوسعوا في الفكرة بعمل مزارع طيور وأغنام تعتمد في تغذيتها على زراعات عضوية، وهو اتجاه جديد بالنسبة لهم.

وقال إن المزرعة أصبحت تهم كثيرا من السائحين المصريين والعرب والأجانب المترددين على شاطئ نويبع، وبعضهم يقضي فترة خدمة عامة بها للقيام بنشاط زراعي بهدف خدمة أهالي المكان ومساعدتهم على نقل خبرات مختلفة إليهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق