اخبار مميزةالأخبار

تونس تستعيد مكانتها على خارطة السياحة وسط آمال بنمو الإيرادات

تراهن السلطات التونسية على عودة السياح إلى البلاد هذا العام، على أمل سدّ عجز الموازنة العامة والرفع من احتياطي البلاد الضعيف من العملة الأجنبية، وقد مثّل رفع الحظر على السفر إلى #تونس خطوة إيجابية نحو تعافي #القطاع_السياحي، وساهم في زيادة أعداد الوافدين إلى البلاد.
وأظهرت المؤشرات الأولية، أن تونس استعادت مكانتها كأحد أهم مقاصد السياح في العالم، وأن الاهتمام زاد بها كوجهة سياحيّة جذّابة، حيث ارتفع عدد القادمين إليها بنسبة 19% منذ بداية العام 2018 وحتى منتصف الشهر الحالي، وذلك مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، واستقبلت تونس نحو 1.687 مليون سائح، وهو رقم تجاوز لأول مرة منذ ثورة 2011 الأرقام المسجلة خلال الفترة نفسها من العام 2010.
ويعكس ارتفاع أعداد السياح إلى تونس، النجاح الكبير الذي حصل منذ العام 2015، تاريخ آخر عملية إرهابية في البلاد استهدفت السياح الغربيين، على صعيد توفير الأمن والأمان خاصة بالمناطق السياحية، حسب محمد علي السبوعي المدير المسؤول بأحد نزل مدينة الحمّامات، الذي أوضح أن السائح الأجنبي استعاد ثقته بهذه الوجهة بعد عودة الهدوء والاستقرار إليها.
وبينّ السبوعي الذي بدا أكثر تفاؤلا بعد سنوات من المتاعب التي عانى منها القطاع، أن عودة الحياة إلى السياحة التونسية، يعود كذلك إلى “الاهتمام الحكومي الذي وضع ثقله في سبيل إقناع الأسواق السياحية التقليدية للعودة مرة أخرى والانفتاح على أسواق جديدة”.
وأوضح السبوعي في تصريح لـ”العربية.نت”، أن الحجوزات في النزل “تقترب من نسبة 100% تقريباً في كل المناطق السياحية التونسية بدءاً من شهر يونيو حتى سبتمبر”، مبيناً أن “السوق الأوروبية تتصدّر نسبة الوافدين، خاصة فرنسا وألمانيا تليها السوق الجزائرية ثمّ الروسية”.
وتأمل تونس التي تعتبر من أجمل دول المتوسط، في أن تنمو إيرادات قطاع السياحة 25% في 2018، حيث تشير التوقعات الرسمية إلى أن البلاد ستستقبل 8 ملايين سائح للمرة الأولى، بما يناهز عائدات بقيمة 1.4 مليار دولار، مقابل 7 ملايين سائح العام الماضي وفروا عائدات بقيمة 1.17 مليار دولار.
وتعزّزت هذه التوقعات، بعد رفع حظر السفر الغربي عن الوجهة التونسية، وعودة شركات الرحلات الأجنبية إليها، حيث أعلنت كل من بلجيكا وهولندا أخيراً رفع القيود على سفر مواطنيهما إلى تونس، وقبلهما بريطانيا التي قتل 30 من مواطنيها في عملية إرهابية استهدفت نزلا بمدينة سوسة في يونيو 2015، حيث تشير التوقعات إلى أن عدد السياح البريطانيين سيزيد هذا العام بنسبة 70%.
وتوّفر الوجهة التونسية للسياح فرصة الاستمتاع بجمالية شواطئها والمعالم السياحية الخلاّبة التي تميّزها، وكذلك جاذبية المدن والمواقع ذات التاريخ والثقافة التي تتقاطع فيها حضارات مختلفة وجمال الطبيعة في المناطق الصحراوية، كما أنها توفر تجارب الطعام الفريدة من نوعها، فضلاً عن أنها تشتهر بالسياحة الاستشفائية والعلاجية، إلى جانب رياضة الغولف.
وتعوّل السلطات التونسية على القطاع السياحي، من أجل دعم احتياطي العملة الأجنبية الذي تراجع إلى مستويات قياسية، حيث بلغ 4.6 مليار دولار مطلع هذا الشهر، وهو ما يكفي لتغطية واردات 78 يوماً فقط، كما أنها في نفس الوقت تواجه تحديات أمنية مستمرّة لتأمين نجاح الموسم السياحي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق