اخبار مميزةالأخبارالسياحة البيئيةسياحة سعودية

القحمة.. تاريخ وسياحة على واجهة عسير البحرية

على شاطئ البحر الأحمر في الجنوب الغربي من مدينة أبها تقع بلدة «القحمة» الساحلية ذات الطبيعة والجزر البكر والشواطئ الحالمة التي تعيش طقوساً مختلفة بعيدة عن رتابة السواحل الأخرى، حيث زرقة البحر فيها تسطع وتشتد، والموج يثرثر بلغة الرياح الغربية القادمة بنسائم البحر والتواريخ القديمة التي تبعث لنا الملامح الدافئة لهذا الوطن البهي.

وقد نجحت القحمة في أن تشرق من جديد على ساحل البحر كأجمل الوجهات السياحية في عسير بما حباها الله من جمال تكاملي، حيث الشواطئ الممتدة وعشرات الجزر، كما تحتضن بيئة الزراعة والرعي وأشجار السمر والسدر والزهور ومع ذلك تتسامق جبال تهامة والصدر وجبال السراة، على جنباتها لتتربع القحمة على شريط ذهبي تختال بكل مكنوناتها.

images-9

الموقع والتاريخ

medium_2017-12-30-381fe1101c

كانت القحمة تعرف قديماً باسم جبل (الوسم) الذي يشتهر به ميناء القحمة وتحيط به المياه من كل مكان ويعتبر مصداً للأمواج والرياح التي تعكر صفو المراكب الراسية والسفن، وتقع في الجنوب الغربي لمدينة أبها بمسافة 160 كلم وهي عبارة عن سهل منبسط ممتد على ساحل البحر الأحمر مباشرة، يحدها من الغرب البحر الأحمر حيث تمتد المباني على ساحله ومن الجنوب تقع الحريضة ومن الشرق تحدها هضبات مرتفعة تتصل بجبال السراوات ومن الشمال البرك، وتم تأسيس مركز القحمة في عام 1340هـ تقريباً، وفتح المحكمة الشرعية في عام 1343هـ، ثم الشرطة، ثم أخذت الإدارات الحكومية الأخرى يتوالى فتحها تباعاً، ويذكر كبار السن أن إمارة القحمة كانت موجودة قبل هذا التاريخ وذلك منذ بداية القرن الثالث عشر الهجري حسب المعلومات المتناقلة، وقد تم تصنيفها إلى مركز (أ) وربطها إدارياً بمنطقة عسير، وذلك في مطلع عام 1420هـ ضمن المراكز الواقعة على الساحل الغربي.

مسيرة التنمية

تعود قصة التنمية فيها منذ عهد الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- فبعد توحيد هذا الكيان العظيم، كان قد اهتم بالموانئ كافة في هذا الوطن ومن ضمنها القحمة، حيث كانت تعتبر ميناء مهماً آنذاك، شمله الإصلاح لأهميته الاقتصادية والسياسية بالنسبة لموقعها الحدودي البحري لتجارة منطقة عسير حيث هو المدخل لواردات المنطقة، وقد وضع الملك عبدالعزيز -رحمه الله- ضوابط وإصلاحات مالية وإدارية لهذا الميناء.

مرفأ صيد الأسماك

ف

في الوقت الذي تضرر فيه صيادو القحمة قبل أعوام من دخول الشركات ذات الإمكانات الكبيرة في المهنة، وهذا ما أدى إلى عزوف البعض منهم، كان مشروع الشراكة الاجتماعية الذي قامت به وزارة الشؤون الاجتماعية بتكلفة 3 ملايين ريال كان الهدف منه تحويل من يمكن تحويلهم من مستفيدي الضمان الاجتماعي من أسر مستهلكة إلى أسر منتجة والتأكيد على دعمهم مادياً ومعنوياً، وهذا ما نتج عنه إعادة الكثير من أهالي القحمة إلى هذه المهنة، بل إنه استقطب بعض الشباب بتوفيره 52 قارباً بعد أن روعي في المرفأ الذي أنشأته الشؤون الاجتماعية موقعه المميز للصيد والبيع، وذلك بوجود رصيف يمتد داخل البحر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق