اثار ومتاحفاخبار مميزةالأخباربانوراما سياحيةسياحة سعودية

برعاية خادم الحرمين الشريفين.. افتتاح ملتقى آثار المملكة (الأول) بالرياض

خادم الحرمين في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه سمو أمير منطقة الرياض:

تفتخر المملكة اليوم بوجود نهضة غير مسبوقة على جميع أصعدة تراثنا الحضاري، وكشوفات أثرية في كل منطقة من مناطقها
نعي جميعا أن الآثار والتراث الحضاري جزء رئيس من هويتنا وتاريخنا، ومكوّن أساس لمستقبلنا
المستكشفات الأثرية لأرض المملكة تؤكد أن الإسلام خرج من أرض عريقة وشامخة وليست فارغة من الحضارات
دأبت الدولة على المحافظة على المواقع الأثرية والتاريخية لكونها جزءاً لا يتجزأ من هويتنا العربية والإسلامية
نؤكد دائماً اعتزازنا بمسيرة الدولة في خدمة مواقع التاريخ الإسلامي، وتهيئتها للإسهام في بناء الوعي بتاريخ الإسلام على أرض بلادنا
نشيد بجهود هيئة السياحة والتراث الوطني وشركائها بالعمل بما يتوافق مع الثوابت ولا يخالف العقيدة السمحاء
سررنا بنجاح معرض ” روائع آثار المملكة “، في دول العالم وسيستمر في ايصال رسالته في التعريف بحضارة المملكة الممتدة من بدايات التاريخ البشري.
الأمير سلطان بن سلمان:

الملتقى مناسبة عالمية تتزامن مع عالمية هذا الوطن، وتحظى باهتمام خاص من خادم الحرمين رجل التاريخ ورائد التراث الوطني وداعمه الأول.
آن الأوان لتمكين المواطن السعودي من معرفة وطنه واثاره وحضارته، ويتعلم كيف يقف على أرض شامخة معتزاً بدينه الإسلام
بذلت الهيئة وشركاؤها جهوداً كبيرة أثمرت عن تنفيذ مشاريع عديدة لتأهيل المواقع الأثرية، وإنشاء منظومة من المتاحف المتخصصة
توجت الهيئة جهودها الجهود ببرنامج خادم الحرمين للعناية بالتراث الحضاري الذي يشمل (230) مشروعاً.
علينا مسئولية إبراز العمق التاريخي لبلادنا، وأن نثبت أنها ليست طارئة على أطراف الحضارات، بل رائدة من رواد صناعتها ونشأتها.
الهيئة عملت بمنهجية واضحة وتوازن كبير لينطلق المجتمع من مرحلة التوجس من الاثار إلى القبول بها وصولاً إلى المطالبة بتطويرها
العناية بالتراث والاثار مكون أساس في هوية المواطنين، ومنطلق صلب للمستقبل وعامل رئيس في ترسيخ المواطنة وربط المواطنين ببلادهم.
حرصت الهيئة وشركاؤها على إقامة هذا الملتقى المهم للانطلاق بالآثار من مواقع البحث والتنقيب الى دائرة الثقافة والتنمية والاقتصاد

برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (حفظه الله) افتتح صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، اليوم الثلاثاء، ملتقى آثار المملكة العربية السعودية (الأول) الذي تنظمه الهيئة في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بمدينة الرياض.

وقد كان في استقبال سمو أمير منطقة الرياض في قصر المربع، سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وأعضاء مجلس إدارة الهيئة، ونواب رئيس الهيئة ومسئوليها، وضيوف الملتقى من الوزراء وكبار المسئولين والمدعوين.

حيث اطلع سمو أمير منطقة الرياض على معرض أول فندق تراثي لشركة نزل التراثية، ثم اطلع سموه على معرض الصور التاريخية، ودشن “مستكشف أسماء الأماكن الجغرافية”، و”ترجمة كتاب رحلة في شمال الجزيرة العربية”.

بعد ذلك توجه سموه إلى المتحف الوطني حيث افتتح سموه معرض الفن التشكيلي، ثم التقط سموه وسمو رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني صورة تذكارية جماعية مع معيدي الآثار من داخل المملكة، وصورة تذكارية جماعية مع أعضاء الفرق العلمية السعودية الدولية المشتركة للتنقيب عن الآثار.

ثم افتتح سموه “معرض روائع آثار المملكة عبر العصور” والمعارض المصاحبة للملتقى، ودشن الكتب والاصدارات المتعلقة بالآثار.

وتوجه سموه بعد ذلك إلى مقر الحفل، الذي افتتح بآي من الذكر الحكيم.

ثم ألقى البرفيسور مايكل بيتراقيا كلمة ضيوف الحفل، أشاد فيها بإقامة هذا الملتقى الهام، مثمنا دعوة الهيئة له ولنخبة من علماء الآثار في العالم لحضوره والمشاركة فيه.

ونوه إلى ما تتميز به المملكة إرث تاريخي مهم، وما شهدته أرضها من حضارات متعاقبة، مشيرا إلى أن الملتقى مهم للتعريف بمكانة المملكة الحضاري في العالم.

تلا ذلك كلمة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ألقاها سمو رئيس الهيئة الأمير سلطان بن سلمان، ثمن فيها دعم خادم الحرمين الشريفين رجل التاريخ والحضارة يحفظه الله لقطاع التراث الوطني، والذي توجه برعايته حفظه الله لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة الذي يأتي الملتقى في إطار أنشطته.

مشيرا سموه إلى أن الملتقى مناسبة عالمية كبرى تتزامن مع عالمية هذا الوطن، وتحظى باهتمام خاص ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يحفظه الله.

وأعرب سموه عن تقديره لسمو أمير منطقة الرياض على افتتاحه الملتقى نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، ودعمه الدائم لأنشطة الهيئة، لافتا سموه إلى أن ملتقى آثار المملكة موجه في الأساس للمواطنين أنفسهم الذين يملكون هذا الإرث الحضاري الكبير.

وقال سموه في الكلمة: “أرحب بكم جميعاً في ملتقى آثار المملكة العربية السعودية (الأول)، والذي يأتي تحت مظلة مبادرة وطنية تُعنى بالمحافظة على التراث الحضاري. هذه المناسبة العالمية الكبرى تتزامن مع عالمية هذا الوطن، وتحظى باهتمام خاص ورعاية كريمة من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله، رجل التاريخ ورائد التراث الوطني وداعمه الأول.

صاحب السمو، أصحاب المعالي، الضيوف الكرام..

لقد بدأت عناية المملكة بالآثار منذ وقت مبكر مع مؤسس هذا الكيان الملك عبدالعزيز يرحمه الله، ولأهمية الآثار صدر قرار الدولة في العام 1383هـ/1963م بإنشاء إدارة للآثار مرتبطة بوزارة المعارف آنذاك (التي أصبحت فيما بعد وكالة وزارة المعارف للآثار والمتاحف)، ثم صدر في العام 1392هـ/ 1972م مرسوم ملكي بالموافقة على نظام الآثار وتشكيل المجلس الأعلى للآثار.

في العام 1424هـ/2003م، انضم قطاع الآثار والمتاحف للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وبدأت مرحلة جديدة للاهتمام بالآثار والعناية بها كمولد لمورد ثقافي واقتصادي يعزز من مكانة هذه البلاد مهبط الوحي والرسالة السماوية وملتقى الحضارات، حيث تبنت الهيئة مشروعاً تطويرياً متكاملاً بهدف إحداث نقلة نوعية في العناية بآثار المملكة بما تشكله من أهمية في التاريخ البشري، ووضعها ضمن سياقات التراث الوطني الذي يشمل الآثار والمتاحف والتراث العمراني والحرف اليدوية رغبة في بناء مستقبل واعد ومستدام.

كما بذلت الهيئة وشركاؤها جهوداً كبيرة أثمرت عن تنفيذ مشاريع عديدة لتأهيل المواقع الأثرية وتوثيقها في سجل الآثار الذي استحدثته الهيئة وتهيئتها للزوار، وإنشاء منظومة من المتاحف المتخصصة وتعزيز محتوياتها بحملة لاستعادة الآثار الوطنية، وتأهيل قصور الدولة السعودية ، كما نجحت الهيئة في تسجيل 4 مواقع في قائمة التراث العالمي بالتعاون مع إمارات المناطق، والأمانات، ومندوبية المملكة في منظمة اليونسكو، وتسعى لاستكمال ملفات الترشيح لـ 11 موقعاً إضافياً.

وتوجت هذه الجهود باعتماد مبادرة برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة الذي يشمل حزمة من المشروعات التي يبلغ عددها (230) مشروعاً.

كما شملت المبادرات التي عملت عليها الهيئة مع شركائها، تنظيم أعمال الاستكشاف الأثري، والتوسع في التعاون مع مراكز البحوث العالمية ببعثات مشتركة مع علماء الآثار السعوديين في أعمال الاستكشافات والبحث الميداني الأثري، حتى بلغ عدد البعثات العاملة حالياً 34 بعثة من 11 دولة، وتعمل الهيئة اليوم على تكريم الرواد من المستكشفين والآثاريين الذي ساهموا في اكتشاف وتوثيق ودراسة التاريخ الحضاري للمملكة تقديرا لجهودهم في خدمة اثار الجزيرة العربية والمحافظة عليها كامتداد لتعاقب الحضارات. ولنا ان نتخيل أن تاريخ هذه البلاد اندثر وتوارى، وبقي العالم ينظر إلى الإسلام وكأنه ولد في لحظة يتيمة في أرض مفرغة من الإنسان والبناء والحضارة

الحضور الكريم..

لقد آن الأوان لتمكين المواطن السعودي من معرفة وطنه واثاره وحضارته وأن يتعلم كيف يقف على أرض شامخة معتزاً بدينه الإسلام، الذي جاء عالميا ومن أجل البشرية والحياة على هذه الأرض، فالذين لا يعرفون من أين أتوا لن يعرفون الى أين هم ذاهبون، نحن نقتفي أثر حضارتنا لأنها مرتبطة بحضارات العالم، كيف لا وأرضنا الأرض المقدسة التي خرج منها الإسلام الى البشرية أجمع، حاملا معه غراس المبادئ التي تؤمن باحترام الانسان والمكان، لذلك فإن آثارنا باتت على قدر من الأهمية للبشرية في كل مكان، علينا أن نضطلع وبجدية كبيرة بإبراز العمق التاريخي لبلادنا من خلال هذه الشواهد الأثرية، وأن نثبت أنها ليست مجرد طارئ على أطراف الحضارات، بل رائدة من رواد صناعتها ونشأتها عبر التاريخ.

إن مهمتنا اليوم لا تكمن في تغيير الفكر والمعتقدات بل هي جهود وطنية بحتة ومحاولة حثيثة وجادة لفهم الاختلافات الثقافية القائمة بين المجتمعات والتي عادة ما ينتج عنها الفرقة والصدامات والخلافات التي حتماً تنعكس على مسيرة التنمية والعطاء وبناء الانسان.

نعتز اليوم بأننا نقف على أعتاب مرحلة مهمة من اهتمام الدولة بالتراث والعناية به، واعتزاز المواطنين بتراثهم كثمرة لما عملته الهيئة وشركاؤها خلال السنوات القليلة الماضية بمنهجية واضحة وتوازن كبير وأسس ثابتة، لينطلق المجتمع من مرحلة التوجس من التراث والاثار إلى القبول بها وصولاً إلى المطالبة بتطويرها، وفقاً لقيم المجتمع، وما توافق عليه المواطنون، والعناية بالتراث والاثار بوصفه مكوناً أساساً في هوية المواطنين، ومنطلقاً صلباً للمستقبل الذي لا يبنى إلا على أصول ثابتة، وعاملا رئيسا في ترسيخ المواطنة وربط المواطنين ببلادهم، وتنمية الاعتزاز بالتعاقب الحضاري الذي تحتضنه بلادنا عبر العصور، ومزيتها بكونها مهبط الوحي ومنبع الحضارة الإسلامية العظيمة.

الحضور الكريم..

لقد حرصت الهيئة وشركاؤها على إقامة هذا الملتقى المهم للانطلاق بالآثار من مواقع البحث والتنقيب الى دائرة الثقافة والتنمية والاقتصاد، وسوف يعزز ذلك حضور نخبة من علماء الآثار المحليين والعالميين، للتعريف بآثار بلادنا وإبرازها للعالم، وربط المواطنين بآثارهم الوطنية، وتعريفهم بالبعد الحضاري لبلادهم، ولذا فإننا مهتمون بإثراء جلسات وورش عمل الملتقى والاستفادة مما يطرح فيها من نقاشات، وإقامة الفعاليات المختلفة واستقطاب المواطنين لهذا الملتقى ليعيشوا حضارات وطنهم ويتفاعلوا معها. ويكون هذا الملتقى منصة يلتقي عليها المواطنون مع تراث بلادهم، ويحتفوا به وليطلع العالم على غنى تراثنا واهتمامنا به.

أكرر الترحيب بضيوفنا الكرام وأتمنى أن يقضوا وقتاً ممتعاً في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق