اخبار مميزة

الشراكات ما بين القطاعين العام والخاص مفتاحٌ أساسي لنجاح السياحة على إمتداد طريق الحرير

أيه عامر:
ركّز الإجتماع السادس لوزراء طريق الحرير المنعقد في معرض برلين الدولي للسياحة في 9 آذار/مارس 2016 على دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تطوير السياحة على إمتداد طريق الحرير.
وناقش المشاركون السبل التي تتيح الشراكات بين القطاعين العام والخاص من خلالها الدفع بقضايا البنى التحتية وتطوير المنتجات وتسويقها.

وأشار أمين عام منظمة السياحة العالمية في كلمته خلال الإجتماع أنه “يتعيّن على الحكومات أن تدير وتوجّه السياسات السياحية، بيد أنّ القاطرة التي تحرّك التنمية السياحية تتمثّل بالقطاع الخاص، وبالتالي لا يمكن لأيٍّ من القطاعين العمل بمعزلٍ عن الآخر”.

كما شدّد رئيس ومدير عام المجلس العالمي للسفر والسياحة ديفيد سكويسل على دور الشراكات ما بين القطاعين العام والخاص وذكّر بضرورة إنشاء “آليات من شأنها تعزيز التشاور مع القطاع الخاص في عملية صنع القرار والتشريع”.

وتشارك وزراء ومسؤولون رفيعو المستوى من بلغاريا وبنغلاديش وقيرغيزستان والجمهورية التشيكية وكمبوديا وإيران الآراء والتجارب في هذا المجال، فيما عرضت كازاخستان الفرص الماثلة من أجل الترويج لطريق الحرير إثر إنعقاد معرض أستانا المرتقب عام 2017. ومن الفعاليات الدولية الكبرى الأخرى التي من شأنها أن تشكّل فرصة أساسية لإقامة الشراكات ما بين أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص، تمت الإشارة إلى مؤتمر طريق الحرير حول السياحة البدوية والمدن المستدامة (أولانباتار، منغوليا، 13-15 تشرين الأول/أكتوبر 2016) والمنتدى الإقتصادي للسياحة العالمية 2016 (ماكاو، الصين، 14-16 تشرين الأول/أكتوبر 2016).

وخلال الإجتماع، أطلقت منظمة السياحة العالمية خطة عمل طريق الحرير للفترة 2016-2017. وتتضمن الخطة أولويات العمل في مجالات (1) التسويق والترويج؛ (2) بناء القدرات؛ و(3) تيسير السفر، وسيُصار إلى استكمال مناقشتها أثناء الإجتماع السادس لفرقة عمل منظمة السياحة العالمية المعنية ببرنامج طريق الحرير المزمع عقده في أورمية، إيران، من 22 إلى 25 نيسان/أبريل 2016.

إلى ذلك، عرض موقع TripAdvisor، وهو من الأعضاء المنتسبين لمنظمة السياحة العالمية، إتجاهات TripAdvisor 2016 للسفر على طول طريق الحرير. وقد إرتكز البحث على إستطلاعٍ شمل 10،678 مسافراً وأظهر أن 8 من أصل 10 مسافرين قد سمعوا عن طريق الحرير وأن البلدان العشرة الأولى التي يرتبط اسمها بطريق الحرير هي الصين، منغوليا، كازاخستان، أوزبكستان، إيران، تركيا، تركمانستان، قيرغيزستان، طاجيكستان وأذربيجان. كما خلُصت هذه الدراسة التي أجريت بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية إلى أن إحتمالات السفر إلى طريق الحرير تتزايد بنسبة 41 في المئة لدى المسافرين إذا ما تمكّنوا من الحصول على تأشيرةٍ واحدة لطريق الحرير.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج طريق الحرير التابع لمنظمة السياحة العالمية هو مبادرةٌ مشتركة يكمن الغرض منها في تعزيز التنمية السياحية المستدامة على إمتداد دروب الحرير التاريخية. وهو يرمي إلى تحقيق الإفادة القصوى من التنمية السياحية لصالح المجتمعات المحلية في طريق الحرير، مع العمل في الوقت عينه على تحفيز الإستثمارات وتعزيز الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي للطريق. علاوةً على ذلك، يسعى البرنامج إلى الإرتقاء بالمزيد من التعاون ما بين بلدان ومناطق طريق الحرير بهدف النهوض بتجربة سفرٍ سلسة ولا تُنسى على طول طريق الحرير.

وختاماً، تشارك حالياً في برنامج طريق الحرير 33 دولة عضو في منظمة السياحة العالمية، ووكالات تابعة للأمم المتحدة على غرار اليونسكو ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، فضلاً عن شبكةٍ واسعة من أصحاب المصلحة من القطاع الخاص.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق